محمد الريشهري

18

ميزان الحكمة

والبقاع الشريفة لأجل صرفها في الأمور الخيريّة والثّقافيّة والأهداف النّبلية ، إنّما هي محمودة لو كان القيِّمون يُنشؤونَ المصالح العامّة المختلفة ويقدّمون الأهمّ على المهمّ ، وفي غير هذه الصّورة فذلك مذموم ، والرّوايات التّالية تتناول القسم المذموم : 21242 الإمامُ عليٌّ عليه السلام : لَو كانَ لِي وادِيانِ يَسيلانِ ذَهَباً وفِضَّةً ما أهدَيتُ إلَى الكَعبَةِ شَيئاً ؛ لأ نَّهُ يَصيرُ إلَى الحَجَبَةِ دُونَ المَساكينِ . « 1 » 21243 علل الشرائع عن ياسين : سَمِعتُ أبا جعفرٍ عليه السلام يقولُ : إنّ قَوماً أقبَلوا مِن مِصرَ فماتَ رجُلٌ فأوصى إلى رجُلٍ بِالفِ دِرهَمٍ لِلكَعبَةِ ، فلَمّا قَدِمَ مَكّةَ سألَ عَن ذلكَ فدَلُّوهُ على بَني شَيبَةَ فأتاهُم فأخبَرَهُمُ الخَبرَ ، فقالوا : قَد بَرئتْ ذِمَّتُكَ ادفَعْها إلَينا ، فقامَ الرّجُلُ فسَألَ النّاسَ فدَلُّوهُ على أبي جعفرٍ محمّدِ بنِ عليٍّ عليهما السلام ، قالَ أبو جعفرٍ محمّدُ بنُ عليٍّ عليهما السلام : فأتاني فسَألَني فقُلتُ لَهُ : إنّ الكَعبَةَ غَنِيَّةٌ عَن هذا ، انظُرْ إلى مَن أمَّ هذا البَيتَ وقُطِعَ ، أو ذَهَبَت

--> ( 1 ) . علل الشرائع : 408 / 1 .